العيني
308
عمدة القاري
03 ( ( بابُ إسْلاَمِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله تعالى عنه ) ) أي : هذا باب في بيان إسلام أبي بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه . 7583 حدَّثني عَبْدُ الله بنُ حَمَّادٍ الآمُلِيُّ قال حدَّثني يَحْيَى بنُ مَعِينٍ حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُجَالِدٍ عنْ بَيَانٍ عنْ وَبَرَةَ عنْ هَمَّامِ بنِ الحَارِثِ قال قال عَمَّارُ بنُ يَاسِرِ رأيْتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وما معَهُ إلاَّ خَمْسَةُ أعْبُدٍ وامْرَأتَانِ وأبُو بَكْرٍ . ( انظر الحديث 0663 ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( وأبو بكر ) من حيث أنه يفهم منه أن أبا بكر أسلم قبل الرجال ، وعبد الله بن حماد هكذا وقع منسوباً في رواية أبي ذر الهروي ، وهو من أقران البخاري بل أصغر منه ، ووقع في رواية غيره غير منسوب ، وقال الكرماني : هو عبد الله ابن محمد المسندي ، وقيل : هو عبد الله بن محمد الآملي ، ونسبته إلى آمل ، بفتح الهمزة وضم الميم ، وهو : آمل جيحون مات بآمل حين خرج من سمرقند في رجب سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، وهو روى عن البخاري أيضاً ويحيى بن معين ، بفتح الميم وكسر العين ابن عون أبو زكريا البغدادي ، أصله من سرخس ، روى عنه البخاري ومسلم أيضاً ، وقال : مات بالمدينة في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، وغسل على أعواد النبي صلى الله عليه وسلم ، وحمل على نعش رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وبيان ، بفتح الباء الموحدة وتخفيف الياء آخر الحروف : ابن بشر ، وقد مر عن قريب ، ووبرة ، بفتح الواو والباء الموحدة : ابن عبد الرحمن السلمي أبو العباس يعد في الكوفيين ، وهمام بن الحارث النخعي الكوفي مات في ولاية الحجاج . والحديث مضى في مناقب أبي بكر ، رضي الله تعالى عنه ، فإنه إخرجه هناك عن محمد بن أبي الطيب عن إسماعيل بن مجالد . . . الخ ومضى الكلام فيه هناك . 13 ( ( بابُ إسْلاَمِ سَعْدٍ رضي الله تعالى عنهُ ) ) أي : هذا باب في بيان إسلام سعد بن أبي وقاص ، ووقع في بعض النسخ سعد بن أبي وقاص هكذا منسوباً . 8583 حدَّثني إسْحَاقُ أخْبَرَنَا أبُو أسَامَةَ حدَّثنا هَاشِمٌ قَال سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ المُسَيِّبِ قال سَمِعْتُ أبَا إسْحَاقَ سَعْدَ بنَ أبِي وقَّاصٍ يقُولُ ما أسْلَمَم أحَدٌ إلاَّ في اليَوْمِ الَّذِي أسْلَمْ فِيهِ ولَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أيَّامٍ وإنِّي لَثُلُثُ الإسْلاَمِ . ( انظر الحديث 6273 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( ولقد مكثت ) إلخ ، لأنه يدل على أنه من السابقين في الإسلام ، قيل : قد أسلم قبله كثير : أبو بكر وعلي وخديجة وزيد ، ونحوهم ؟ وأجيب : بأنه لعلهم أسلموا في أول النهار وهو آخره ، وقيل : كيف يكون ثلث الإسلام وقد أسلم مقدماً عليه أكثر من اثنين ؟ وأجيب : بأن ذكل نظراً إلى إسلام البالغين . والحديث مضى في : باب مناقب سعد هذا ، فإنه أخرجه هناك عن مكي بن إبراهيم عن هاشم بن هاشم عن سعيد بن المسيب عنه ، وأخرجه هنا عن إسحاق هو ابن إبراهيم بن النصر السعدي البخاري عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن هاشم ، هو ابن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وقد مر الكلام فيه هناك . 23 ( ( بابُ ذِكْرِ الجِنِّ ) ) أي : هذا باب فيه ذكر الجن ، وتقدم الكلام في الجن في أوائل بدء الخلق . وقوْلِ الله تعالى * ( قُلْ أُوْحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ ) * ( الجن : 1 ) . وقول الله بالجر ، عطف على قوله : ( ذكر الجن ) . قوله : ( قل أوحي ) ، يعني : قل يا محمد ، أي : أخبر قومك ما ليس لهم به علم ، ثم بين فقال : أوحي إلي أي : أخبرت بالوحي من الله أنه أي الأمر والشأن ، وكلمة : أن ، بالفتح مع اسمه وخبره في محل الرفع لأنه قام مقام